لن ننسى هذا اللقاء المهم
كنا نجلس في خيمتنا بانتظار الفرج من الله أولا ثم التحالف الدولي، وكان لقاء وزيري الخارجية الاميركي والعراقي آخر شمعة أمل للسلام:
قال بيكر في مجلة "فرونت لاين" عن لقائه مع طارق عزيز.. إنه لم ينظر إلى لقائه مع عزيز داخل غرفة في جنيف على أنه حدث تاريخي مثلما كان تصويت مجلس الأمن على استخدام جميع الوسائل اللازمة، لكنه اعتبره "اجتماعًا مهمًا على نحو استثنائي".
أضاف: "لم احضر ذلك الاجتماع معتقدًا بأننا سنحقق حلًا سلميًا للنزاع، لأني لم أكن مستعدًا للتراجع عن قرارات الأمم المتحدة تلك، وجعلتُ ذلك واضحًا جدًا منذ البداية".
وعما جرى خلال اللقاء، يروي بيكر: "قلتُ إن لدي رسالة من رئيس الولايات المتحدة إلى الرئيس صدام حسين، وبودي أن أبدأ الاجتماع بتسليمك هذه الرسالة. قال عزيز: هل لديك نسخة منها أستطيع قراءتها؟، قلتُ نعم، وكانت الرسالة في مظروف معنون إلى الرئيس صدام حسين من الرئيس جورج بوش. أخذ عزيز النسخة وقرأها.
استغرقته قراءة الرسالة ربما 10 دقائق أو نحو ذلك، ثم قال: لا أستطيع أن أقبل هذه الرسالة، فهي ليست مكتوبة بلغة تليق بالاتصالات بين رؤساء دول، ويمكنكم أن تنشروها في اعلامكم. قلتُ: حسنًا، يؤسفني أن تختار عدم تسلم الرسالة، لكننا لن ننشرها في اعلامنا، ويبدو لي أيها الوزير انك تلقي عبئًا كبيرًا على عاتقك لأنك الشخص الوحيد على جانبكم من الطاولة. حينذاك قال العديد من المساعدين الذين كانوا معي في الاجتماع انهم رأوا يديه ترتجفان قليلاً".
اضاف بيكر: "كان عزيز تحت مراقبة شديدة في ذلك الاجتماع، إذ كان معه أخ صدام غير الشقيق برزان، وسفير العراق لدى الأمم المتحدة في جنيف جالسًا على يمينه، ومترجم صدام الشخصي على يساره. وأنا متأكد انه لم تكن لديه أية فرصة على الاطلاق للخروج بأي شكل عن التوجيهات الصادرة اليه
منقول من موقع إيلاف الاخباري".