الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

إعادة القديم في جابر الثقافي.. وبعدين؟!
أحمد ناصر
يقدم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي أمسية بعنوان "أبيض وأسود" يسترد فيها أفلاما وأعمالا قديمة قبل اكتشاف الألوان، الخبر في حد ذاته طبيعي.. وإن كنت ضد إعادة القديم، ولكن الموضوع ليس هكذا، بل هذه الأمسية هي سلسلة من مجموعة أعمال دأب المركز على تقديمها منذ سنتين.
فقبل أبيض وأسود كان "السبعينات" ثم "الثمانينات" وأعاد تقديم "مذكرات بحار" للراحل محمد الفايز، وبعدها قدم اعلانات من القديم، حتى في افتتاحه قدم لنا روح مسلسل "درب الزلق" و"رقية وسبيكة"!!
مركز كبير ورائع مبني وفق أحدث الأسس الهندسية ومدعوم بالكامل من الديوان الأميري ومجهز بأحدث التقنيات الفنية العالمية في الصوت والاضاءة والخدمات الانتاجية.. ثم لا نشاهد فيه سوى اعادة للقديم؟! ماذا عن إبداع الفنانين والمبدعين والابتكارات الفنية والجديد وأحدث ما يمكن أن نسمعه في عالم الفن والموسيقى.
أين نجوم الموسيقى الكويتيين المتخصصين، أليس يحتوي هذا المركز على دار للأوبرا؟ أين نجوم الأوبرا المحليين الذين يعطون المركز وأعماله هوية كويتية، الإبداع له أصول.. ومن أهم قواعد هذه الأصول المهنية، الكل يعرف هذا الكلام لا سيما في هذه الأيام، ونتمنى أن نرى هذا الشيء في مركز جابر الثقافي.
لدينا في الكويت الحبيبة مسارح جديدة، ولدينا في مركز جابر نفسه مسارح عديدة، لنستخدم بعض المسارح في تقديم القديم إذا كنا مصممين عليه، ونترك المسرح الوطني الكبير (الاوبرا) لفطاحلة الموسيقى في الكويت، لنقدم لهم فرصة جميلة لتقديم اعمالهم، فمن المؤكد أننا سنكتشف أشياء رائعة.
اعادة القديم يعني إفلاسا في الجيل الحالي من وجهة نظرنا، وهذا ما لا نرضاه، فالكويت نبع صاف للابداع والمبدعين، وبستان يزهر ورودا وازهارا يانعة في كل فن في كل جيل، فلماذا نحرم أنفسنا كجمهور من الاستمتاع بروائع مبدعينا وفنانينا الكويتيين أبناء هذه الأرض المعطاة.!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  شهر الخير   هل الاحتفال بهذا الشهر فرحاً بمولده و قدومه ؟ أم أننا نزيّن أفراحنا و مناسباتنا بذكره ؟ صلى الله عليه و سلم ...