الأحد، 27 يناير 2019

"صالح يعود" رؤية نقدية جميلة
أحمد ناصر
قدمت فرقة المسرح العربي مسرحية "صالح يعود" على خشبة مسرح الدسمة ليلة أمس الأول ضمن فعاليات مهرجان القرين ٢٥ وهذا العمل لا يزال دافئا في ذاكرة جمهور المسرح لأنها قدمت في مهرجان المسرح الماضي، تأليف د. نادية القناعي واخراج عيسى الحمر والبطولة هي المفاجأة.. كانت لمحمد صفر وكفاح الرجيب وخالد الثويني، هذا الثلاثي عرفناه على الشاشة فقط، صفر من نجوم الشباب الذين مققوا نجاحا على الشاشة.
من هو صالح هذا الذي يعود كما هو عنوان المسرحية؟ هذا السؤال الذي ظل يدور في خاطري منذ جلست على الكرسي، وماذا سيحدث إذا عاد؟ حاولت أن أسبق الأحداث كنوع من التحدي لمعرفة فكر المؤلفة، ولكن لم يكن الأمر سهلا كما توقعت.. كتبت القناعي النص بفكرها الخاص جدا حول ما يدور في الساحة العربية، ولكن برؤيتها الخاصة وتحليلها عبر إسقاطات على الواقع.
الفنان الشاب محمد صفر هو بطل المسرحية، هذه مشكلة فنية كانت تحتاج إلى تدخل المخرج بصورة أكبر، صفر فنان وضع قدميه على بداية مشوار النجاح، ولكنه مشهور على الشاشة.. أما على الخشبة فيحتاج إلى تدريب طويل، وكما نذكر ونكتب دائما النجومية لا تعني النجاح مسبقا، صفر يحمل ملامح ثابتة لا تتغير، وهذا لا يفيد على الخشبة(!) فالعمل المسرحي يتطلب أداء جسديا بكل الجوارح، لذلك كان وجوده بطلا للعمل يحتاج إلى مزيد من التدريب.
الجميل في العمل أنه شبابي، وفي الوقت نفسه يصور حالة رجل عجوز  يجلس على كرسي في الحديقة، ولكنه يخشى أن يسرق أحد منه هذا الكرسي، فيتشبث به إلى النهاية، بينما هناك امرأة تنتظر عودة زجها صالح من الحرب وتجلس في نفس الحديقة، وتشكي حالها للعجوز الذي يخشى أن تأخذ منه الكرسي، بينما أناس آخرون يمرون عليهما ويحاولون أن يقضوا معهم بعض الوقت، بينما العجوز يتمسك بكرسيه والمرأك تبقى تشتكي وخدتها وانتظار زوجها الغائب، في الوقت الذي يخبرها الناس أنه قتل في الحرب.
فجأة تتغير الأمور، يعود الزوج الغائب وينضم للناس الآخرين، وتأتي بلدية المدينة وتفرض سيطرتها الادارية التامة على الحديقة وتخرج الناس منها، وانتهت القصة.. ما دخل صالح في الموضوع، ولماذا سميت المسرحية باسمه، الله أعلم! خرجت وأنا لا أعرف السبب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  شهر الخير   هل الاحتفال بهذا الشهر فرحاً بمولده و قدومه ؟ أم أننا نزيّن أفراحنا و مناسباتنا بذكره ؟ صلى الله عليه و سلم ...