سوريون.. أم ألمان؟
Oكلما التقيت بهؤلاء الشباب في الكافيهات والمقاهي، سترى الابتسامة الجميلة لا تفارقهم، بالرغم من الغربة والحياة الصعبة والظروف القاسية التي مروا بها وربما يمر بعضهم بها الآن، إلا أن وجوههم سمحة ومستبشرة وتستقبلك ببشاشة.
سريعو البديهة
يشعر السائح مع وجود الشباب السوري في ألمانيا بالراحة، فهم سريعو البديهة ويفهمون الزائر بسرعة، ويوفرون الوقت لترجمة ما يحتاجه منهم، فبمجرد ما يسألك أول سؤال يفهم طريقتك وطبعك وما تريده من الكافيه والقهوة التي تجلس فيها، شيء جميل جدا أن تصادف مثل هذه النوعية من الشباب العامل في الكافيهات، إنهم يريحون الزائر كثيرا ويوفرون عليه الوقت.
يعرفون الكثير
قال لي أحد السواح الخليجيين صادفته في أحد الكافيهات :«عندما قدمت مدينة آخن، لم أكن أعرف شيئا عن هذه امدينة الجميلة، ومكثت فيها أكثر من شهر لا أعرف أين أذهب ولا ماذا أفعل، حتى التقيت بهذا الشاب النبيه، في هذا المقهى، سألته عن مدينة آخن فكان وكأنه كتاب فتحته.. كلمني عن كل شيء فيها،وقدم لي الكثير من الأماكن التي يمكنني أن أزورها، كما قدم لي نصائح عديدة في كيفية التعامل مع الناس ومع المحلات والبنوك وهذا هو المهم، شعرت حينها بأن هذا الشاب يعرف كل شيء وله قلب
حي يدرك ماذا يريد السياح.
من سوالف بعض الشباب السوريين في مدن مختلفه
لا تحتاج إلى تركيز أو تدقيق في الحياة اليومية لكي تعرف أن الشباب السوري الذي قدم إلى أوروبا وبالتحديد إلى ألمانيا منذ سبع سنوات تقريبا أصبح يتقن فن الحياة اليومية في أوروبا وكأنه ولد فيها أو ينتمي إليها، وهذه بعض سوالف هؤلاء الشباب
جلسات شبابية
قال محمد زوبع: من شروط الدراسة في المعاهد والكليات هي الانخراط في الأنشطة العامة التي تقيمها الكلية أو المدرسة، وهذا الانخراط والاندماج مع زملائنا وزميلاتنا الطلبة جعلنا نتقن الحياة الألمانية، لأننا ومع تقدم الأيام أصبح لدينا صداقات خارج المدرسة والكلية، وصرنا نمارس حياتنا معهم وعشنا معهم في بيئتهم، ومن الطبيعي في مثل أعمارنا أن نتفاعل مع طبيعة الحياة التي نعيشها والبيئة التي تحيط بنا.
جئنا صغاراً
فاطمة سوران: مع أننا مسلمات وجئنا من بلد مسلم، إلا إننا لم نشعر بأي حرج بسبب حجابنا أو ثوبنا المسلم أو عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها في ديارنا، لأن المدارس والكليات والمعاهد التي ندرس فيها تجاوزت موضوع الاختلاف الديني، وجعلتنا نعيش وكأننا جزء من المجتمع الألماني، أصحابنا وأصدقاؤنا في المدارس صاروا جزءا مهما من حياتنا، خاصة وأننا جئنا وأعمارنا لم تتجاوز ١٤ سنة وهذا سهّل علينا الاندماج مع المجتمع الألماني.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق