الحلقة 2
الليلة الأولى ..
في أول يوم زواج لي قلت لأم عيالي إنني سأذهب إلى الشاليه مع الربع ، وذهبت إلى شقتي وزوجتي الجديدتين ، ظللت في الصالون ساعة كاملة لم أترك شعرة في جسمي كله إلا طلبت منه أن يمرر مقصه عليها ، وفي محل العطور ساعة كاملة وأنا أختار أحدث البارفانات وبعدها ذهبت إلى محل بيع الطيب ، ودخلت منزلي الجديد الساعة السادسة مساء بعد أن أوقفت سيارتي في مواقف المطار وتقاولت مع أحد سائقي سيارات الأجرة ليكون بجانبي في حال الطواريء .
ما إن دخلت الشقة حتى اتصل بي أحد الأصدقاء يطلب مني أن أرافقه إلى الشاليه ، ثم أخي يطلب مني أن أبحث له عن واسطة في جمعية الشامية ، وبعد نصف ساعة اتصل بي ابني يستأذن مني أن يرافق أبناء عمه إلى المدينة الترفيهية ، ثم اتصل بي أحد الأشخاص يريد رقم هاتف صديق .. ثم اتصلت بي موظفة شركات الدعاية والإعلان تستأذنني لحظات لتعرض علي أحد منتوجاتها ، حتى أبوياسر وهو صديق قديم لوالدي رحمه الله من سوريا اتصل بي وهي المرة الأولى التي يتصل بي ، وأنا أعتبر نفسي من أقل الناس الذين تأتيهم اتصالات هاتفية حتى أصبحت في القائمة السوداء لشركات الاتصالات لقلة استخدامي للهاتف .
كل هذا يهون أمام الاتصال الأخير الذي جاءني .. إنها أم العيال ، منذ أكثر من عشر سنوات وهي لا تتصل بي عندما أكون في الشاليه مع الربع ، ولكنها هذه المرة اتصلت بي وكأنها تشعر بأنني لست هناك ، رددت عليها بمضض وأغلقت الهاتف بسرعة .
أغلقت هاتفي النقال لكي لا أسمع رنينه المزعج في هذه الليلة ، وجلست مع زوجتي الجديدة وأنا أمني نفسي بليلة حمراء رائعة الجمال أستعيد فيها شبابي وأيامي السالفة ، ولكنني فوجئت بأن الزوجة الجديدة " زعلانة " و " بوزها " أطول من كف لاعب السلة الأميركي ماجيك جونسن ، سألتها عن سبب هذا الزعل وأنا أحسب أنه تمنع ودلال ، فأجابت بحدة وغضب " روح حق أم عيالك وتلفونك اللي ما تخلص رناته " ثم أعطتني ظهرها وغطت نفسها ونامت .
فتحت هاتفي وإذا به 32 اتصالا من أم العيال و 10 من ابني الأكبر و13 من ابنتي الكبرى و3 من أخي .. ورسالة مرعبة من أم العيال تقول فيها " ارجع البيت ويسير خير " وفي المقال القادم أحكي لكم قصة اللون الأزرق في الشقة الجديدة .
بوعبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق