الحلقة 3
اللون الأزق
وقعت مشادة شديدة بيني وبين أم العيال ، ولكن هذه الهوشةة تختلف عن الهوشات السابقة التي كانت تقع بيننا ، فأنا الآن لدي زوجة أخرى .. وإذا أغضبتني الأولى أهب إلى الأخرى لأقضي الليلة عندها .
هناك كان الأمر مختلفا ، فما إن دخلت عند زوجتي الثانية حتى وجدت أمرا عجبا ، كانت الشقة مزينة بأجمل الزينة ، ومعطرة بأطيب العطور ، وزوجتي متزينة بأحلى الزينة وأحدث أنواع الماكياج .
كانت الابتسامة لا تفارق وجهها ، فرشت طاولة الطعام بأشهى الطعام وألذ المأكولات والمشويات ، وأشعلت في جوانب الشقة إضاءات زرقاء خافتة ..
كنت أشعر وكأنني طاووس أو ملك في " ألف ليلة وليلة " بصراحة لم أكن معتادا على هذه الأجواء ، فتمنيت أن أتهاوش كل يوم مع أم عيالي لما رأيت من الكرامة والعز والإكرام .
نمت ليلتها بعد أن نسيت أم عيالي والعيال أنفسهم والبيت الأول كله ، ولم يوقظني إلا صوت زوجتي الثانية وهي توقظني مبكرا للذهاب إلى الدوام ، لم أكره الجوام في حياتي مثلما كرهته في ذلك اليوم ، كنت طوال الليل وأنا أحلم بالليلة الزرقاء التي قضيتها ، حتى هواش أم العيال نسيته وكأنه لم يكن.
قبل أن أهب إلى الدوام سألت زوجتي الثانية عن سر هذا الاهتمام فأجابتني بأنها كانت تعلم بأنني اختلفت مع أم عيالي ، فحرصت على أن تكون ليلتي عندها من أجمل الليالي لعلني أنساها إلى الأبد ، كان جوابها مفاجأة لي .. لأنني علمت بعد ذلك أنها تتجسس على كل لحظاتي وأفعالي في البيت الأول ، وأنها استأجرت مخبرا من الدرجة الأولى هي الخدامة هناك لكي تنقل لها كل ما يحدث لي هناك ، ولذلك فكل حركاتي وسكناتي وأفعالي وفي المقدمة الهدايا تحت المراقبة الدقيقة ليل نهار .
ولم يكن الأمر في البيت الأول فقط ، بل إن أم عيالي استأجرت أيضا مخبرا من الدرجة الأولى في البيت الثاني هي خادمة جيراني في الشقة المقابلة لكي تعرف مواعيد دخولي وخرجي من البيت ، لذلك عندما عدت إلى البيت كانت زوجتي الأولى أم العيال على علم كامل بالليلة الزرقاء التي قضيتها وبغالب تفاصيلها !
وفي الحلقة التالية سأحكي لكم قصة اختيار الزوجة الثالثة .
بوعبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق