الحلقة 9
مؤامرة الربع ..
تعطلت سيارتي ذات يوم فاحتجت إلى من يساعدني من ربعي الأشاوس الذين طالما ساعدتهم ، فاتصلت من دون تردد بأول اسم ظهر رقمه في هاتفي النقال وأنا على يقين بأنه سيكون عندي خلال دقائق وفق النظرية التي تعلمناها في الابتدائي بأن " الصديق عند الضيق " .
ظل هاتفه يرن إلى أن انقطع ، فأغلقته وأنا محتار لأنني أعلم أن صاحبي هذا لا يتأخر في الرد ، فاتصلت بصديق آخر فرد علي بحرج شديد وضيق لم أعهده من قبل بعد أن ظل هاتفه يرن كثيرا ، واعتذر لي من غير أي تردد بأنه مشغول جدا ولا يستطيع أن يأتي لمساعدتي مع علمي بأنه الآن جالس في البيت يشاهد أحد المسلسلات المدبلجة .
اتصلت بالصديق الثالث وأنا أردد " الصديق وقت الضيق " فرد علي بهمس وقال لي أكلمك بعد شوي ( ! ) واتصلت بالرابع ثم الخامس .. إلى أن أيقنت بأن هناك مؤامرة تحاك ضدي من قبل ربع الديوانية ، فقررت أن أحاول الاتصال بأحد أصدقائي في الدوام ، ولكنني فوجئت بنفس الرد ، بل إنه طلب مني بأن تبقى العلاقة بيننا وظيفية فقط !
اضطررت في النهاية أن أستقل تاكسيا جوالا لأعود إلى البيت ، ودفعت له ضعف الأجرة نكاية في الربع والأصدقاء الـ " سكة " وقررت أن أفتح تحقيقا مباشرا في نفس الليلة في الديوانية ، فذهبت من الساعة الثامنة بعد العشاء لأكون في انتظارهم وعلى استعداد لمواجهتهم بتصرفهم الذي لا يليق بالأصدقاء .
مكثت في الديوانية إلى الساعة الحادية عشر ليلا فلم يأت أحد ، فزاد يقيني بأن هناك بالفعل مؤامرة تحاك من خلف ظهري ، وفجأة دخل واحد من عزابية الديوانية فشكوت له الوضع وقلت له إنني أشم رائحة مؤامرة منهم ، فضحك علي بشدة حتى قهقه من شدة الضحك وقال :
ليس هناك مؤامرة يا صاحبي .. ولكن زوجات الربع منعنهم من أن يتحدثوا معك أو يخالطوك أو يتعاملوا معك لأنك مزواج ( ! ) وهن يخفن أن تعادي أزواجهن فيتزوجوا عليهن ، لذلك يتكلم الجميع معك بقسوة ولا مبالاة عندما يكون مع زوجته لكي يثبت لها أنه قطع علاقته معك " ثم تابع ضحكه علينا نحن معشر المتزوجين .
بوعبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق