الحلقة 6
12
منتصف الليل
كنت أجلس في الديوانية بأمان الله ، ألعب كوت مع الربع وأشاهد أحد البرامج الحوارية التي تتحدث عن الرياضة ، كانت الساعة 11.30 ليلا وكانت زوجتي رقم 2 على الخط وهي تشكو من ألم حاد مفاجيء غير طبيعي في رأسها ، هرعت إليها وذهبت بها إلى المستشفى .
لم أكد ألتقط أنفاسي حتى جاءني اتصال من زوجتي رقم 1 تقول لي إن ابني الصغير مريض جدا ، وتعتقد أنه مصاب بنزلة معوية شديدة ، اطمأننت على زوجتي 2 واضطررت أن أسرع إلى زوجتي 1 لأنقذ ابني وأسرع به إلى المستشفى قبل أن تزداد عليه النزلة المعوية الشديدة !
وأنا في الطريق إل المستشفى .. جاءني اتصال من زوجتي 3 وهي تصرخ من الخوف والهلع ، لأن هناك " قطو عتوي عود " دخل الشقة و لا تعرف أين هو ، وهناك أيضا فأر رأته يرقص أمامها وكأنه يتحداها ثم هرب إلى جهة غير معلومة .
طلبت منها أن تتصل بأحد إخوتها القريبين منها لينقذها من العتوي والفأر إلى أن أنتهي من المستشفى ، ولكنها قالت إنهم لا يردون على موبايلاتهم والوقت متأخر !
اضطررت أن أطمئن على ابني الصغير واعتذر لوالدته بحجة أنني سأتابع ملفه الخاص ، وذهبت لأطمئن على زوجتي 2 ثم اعتذرت لها بأنني أريد أن أرى الطبيب وأتحدث معه ، وأسرعت إلى زوجتي 3 الدلوعة الصغيرة .
دخلت كالفارس المغوار ، أحمل في يدي عصا مثل عنتر بن شداد بسيفه البتار ، ناديت العتوي الكبير لعله يخرج لملاقاتي .. بحثت تحت الكنبات وفي غرفة النوم وخلف الكبتات عن الفأر الراقص ، ولكن من دون فائدة .
التفت إلى زوجتي لأطمئنها أنني أرعبت الأعداء الدخلاء .. وإذا بها تنظر إلي مبتسمة وتقول لي " كل عام وأنت بخير حياتي " الليلة عيد ميلادك وأنا فزت على زوجاتك الأخريات بأنك كنت عندي الساعة 12 منتصف الليل .
عدت بالذاكرة على الوراء .. كان مرض زوجتي 2 عذر لأكون بجوارها ، ومرض ابني الصغير حجة لأكون معها ، علما بأن هذا اليوم كان يمر علي كل عام من دون أن يتذكره أحد .. ولكن لتعدد الزواج أحيانا فوائد جميلة ، خاصة إذا كان مع المناسبة هدية غالية الثمن من كل زوجة لتغيظ الزوجة الأخرى .
وفي الحلقة القادمة سأحدثكم عن سخان الماء الذي اختفى من البيت .
بوعبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق