الحلقة 7
الأسرة المزعجة
عرضت شركة السينما في الكويت فيلما لنيكول كيدمان ، ولأنني وزوجتي رقم 2 نحب أداء هذه النجمة الكبيرة الجميلة اتفقنا معا لحضور فيلمها الجديد .
أحببت يومها أن أرتدي بدلة سوداء بدل الدشداشة لكي أشعر بأنني في سهرة في كاليفورنيا أو فلوريدا ، وأنا متأكد من أن الجن الأزرق لن يعرفني لأن صورتي تتغير كليا بين الدشداشة والبدلة بسبب صلعتي اللماعة ، ولكي أزيد تنكري الأميركي حلقت شاربي .
أجلست زوجتي وذهبت لأشتري " النفيش " فرأيت أمامي فتاة صغيرة في السن فآثرتها في الطلب ، ثم عدت إلى زوجتي وأنا أمني نفسي بمشاهدة طيبة ورائعة وهادئة .
بعد عشرين دقيقة بالضبط .. بدأ الطفل الجالس في المقعد خلفي بركل مقعدي ، فتجاهلته وأنا أشعر بضيق شديد منه ، ثم تكرر الركل .. ثم بدأ أحد الأطفال بالحديث مع والدته بصوت نسمعه ولكننا لا نفهم منه شيئا .
لم يتوقف الإزعاج عند هذا الحد ، بل قام آخر يريد الخروج فحرك مقعدي بشدة ومع ذلك لم ألتفت عليهم واكتفيت بتحريك رأسي غضبا وأكملت متابعة الفيلم .
عاد الطفل ليركل مقعدي مرة أخرى ، ثم فتاة صغيرة تلهو بهاتف نقال كاد ضوءه القوي أن يعمي أعيننا ، وبعدها عاد الذي خرج ليزعجنا مرة أخرى بعودته كما أزعجنا بخروجه .
لم يكد يجلس الشاب الذي عاد من الخارج حتى بدأت أصوات أكياس الشوكولاته تتابع مسيرة الإزعاج في هذه الليلة التي كنت أتمنى أن تكون رائعة ، كان الأمر وكأنهم اشتروا مئونة الشهر وليس مجرد قطعتين .
وفي هذه الأثناء ظهرت في الفيلم لقطة مضحكة ، فضحكت المرأة الجالسة خلف زوجتي فانطلق شلال ماء من فمها لينسكب على حجاب زوجتي .. هنا لم أطق صبرا فالتفت ورائي لأصب جام غضبي على هذه الأسرة المزعجة غير المبالية بالناس ، فكانت المفاجأة التي عقدت لساني وجعلتني أقف مشدوها .
نظرت إلي المرأة بنظرات كأنها الليزر ، وابتسمت لي ابتسامة الأسد الذي وضع فريسته تحت رحمته ، كانت هذه المرأة هي زوجتي 1 أم عيالي .
سألتها عن سبب وجودها هنا فأجابت بلغة المنتصر ، رأتك أم فلان فاتصلت بي وأخبرتني بأنك موجود مع زوجتك الأخرى ، فأسرعت لأكون بجانبك في هذه اللحظة .. وبعد التدقيق في الموضوع علمت أن الفتاة الصغيرة التي آثرتها في الطلب كانت بنت صديقة زوجتي التي اتصلت بها ، آه منكن معشر النساء !
وفي الحلقة القادمة سأخكي لكم قصة الساعة 12 منتصف الليل .
بوعبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق