الأحد، 14 فبراير 2021

  

الحلقة 4


الزوجة الثالثة 

 

  بعد الليلة الزرقاء التي قضيتها مع زوجتي الثانية ، أحببت فكرة تعدد الزواج فقررت أن أتزوج الثالثة .

   جمعت أرقام العديد من الخاطبات – لم أتوقعهن بهذا العدد – وأرقام الخاطبات في المجلات المحلية ، ووضعت لي شروطا لا يمكن أن أحيد عنها في أي حال من الأحوال .. أريد زوجة صغيرة في السن جميلة جدا و " شوفتها ترد الروح " ودمها خفيف .

   اتصلت بأول خاطبة وشرحت لها شروطي بكل دقة ، فرحبت بي كثيرا ، وبعد يوميين اتصلت بي وقالت إن طلبي موجود لديها واتفقنا على مكان وموعد للقاء .

   ذهبت قبل الموعد بعد أن تعطرت وتبخرت وحكت لي دشداشة جديدة ، بعد الموعد بعشر دقائق وصلت الخاطببة وبرفقتها امرأة تجاوزت الأربعين من عمرها .. اعتقدت في البدايةة أنها والدة الزوجة الموعودة ، ولكنها فاجأتني عندما قالت بملء فمها " أعرفك عليها .. زوجتك القادمة " وابتسمت قائلة " ألف مبروك مقدما" .

   طبعا هربت من هول المفاجأة وأنا غير مصدق ، وقررت أن أتصل بالخاطبة الثانية ، وققدمت لها مطالبي مكتوبة هذه المرة ، لأنني اعتقدت أنني لم أنجح في إيصال طلبي وشروطي بالطريقة الصحيحة .

   اتصلت بي الخاطبة الثانية بعد يوم واحد فقط وقالت إن طلبي موجود ، فقلت لها " وفق الشروط " فأجابت " طبعا ..  هذي شغلتي اطمأن " ، فذهبت إليها حسب الموعد والمكان .

   انتظرت لحظات فأطلت علي الخاطبة لوحدها ، نظرت إليها .. كانت امرأة كبيرة في السن تبدو أسنانها الساقطة واضحة في مقدمة فمها ، لم أنتظر كثيرا عندما وقفت فوق رأسي امرأة أكبر من الخاطببة سنا وأكثر قبحا وأقل منها أسنانا ، ابتسمت وسلمت ثم جلست بجانبي ، فقالت لي الخاطبة وهي تشير إليها " هذي العروس الجديدة " .

   لم أستطع أن أتكلم من هول المفجأة ، فهربت من دون أن أدفع قيمة الشاي والقهوة التي طلبتها لي وللخاطبة نكاية فيها ، وأنا أسأل نفسي هل أنا غيير واضح أم أن الخاطببات لا يفهمن مطالبي .

   شكوت لصديقي المقرب جدا وكاتم أسراري الموضوع ، فضحك كثثيرا وقال " الخاطبات ييجربن بضاعتهن عليك " ولكنني علمت بعد ذلك أن الخاطبات لا سيما العازبات منهن يغرن عندما يطلب رجل زوجة صغيرة في السن ، فيقررن أن يعاقبنه حتى ولو كان على حساب عملهن .

   وفي الحلقة القادمة سأحدثكم عن شهر العسل الذي قضيته برفقة زوجاتي الثلاث .    

بوعبدالله

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  شهر الخير   هل الاحتفال بهذا الشهر فرحاً بمولده و قدومه ؟ أم أننا نزيّن أفراحنا و مناسباتنا بذكره ؟ صلى الله عليه و سلم ...