الأحد، 14 فبراير 2021

  

الحلقة 6


زوجتي الخادمة

 

   دخلت على زوجتي رقم 1 فنظرت إلي نظرة حادة وقالت لي " سويتها ؟ " لم أعرف لحظتها ماذا كانت تعني بهذه الكلمة ، فسكت ولم أعرها أي اهتمام .

   خرجت من عندها إلى زوجتي رقم 2 فنظرت إلي بخبث وقالت لي " ها ؟ .. سويتها ؟ " استغربت من الموضوع .. ومع ذلك لم أعطه أهمية لأنني أعلم أن هناك اتصالات غير " صحية " بين الزوجتين ضد الثالثة  .

   ذهبت إلى الزوجة الصغيرة وأنا أمنِّي نفسي بأن الجو عندها يختلف عن زوجتي الأخريين ، ولكن ما إن دخلت من الباب حتى ضربتني على صدري وهي تبكي وتصيح " سويتها يالظالم ، الله ينتقم منك قتلت شبابي " لم أتحمل بكاءها فسألتها عن معنى كلامها فتركتني في حيرتي وذهبت .

   زعلت وخرجت لأذهب إلى الديوانية ، وهناك كانت مفاجأة أخرى تنتظرني .. مع أول خطوة لي قال لي أحد أصدقائي بتهكم " ها سويتها .. والله سبع ، كفو عليك " سألته عن الشيء الذي " سويته " وأنا لا أعلم فلم يجبني بل ظل يضحك ويتابع لعب الكوت .

   قبل أن أعود إلى البيت مررت على الخباز القريب من بيتنا فشاهدت ابتسامته من مسافة 100 متر فقلت الله يستر ، ولما وقفت أمامه ازدادت ابتسامته وقال لي " مبروك بابا تزوجت مرة أربع ، واجد تمام " صرخت من المفاجأة " أنا متزوج ؟! " فابتسم أكثر وقال " كل الناس تدري إنك تزوجت الخدامة " .

   صعقت عندما سمعت الموضوع، أنا متزوج من الخادمة ؟ فأجريت بحثا سريعا عن مكمن هذه الإشاعة  التي يعرفها كل من حولي إلا أنا .

   تتبعت خيوط الموضوع فتذكرت القصة ( ! ) عندما طلبت مني زوجتي رقم 1يوم أمس أن أذهب إلى الجمعية التعاونية وآخذ الخادمة معي لأنها تعرف الأشياء التي تريدها، كانت سيارة ابني تقف خارج الكراج فذهبت بها  ولأنها ذات مقعدين فقط كنت مضطرا إلى أن أجلسها بجواري ، وأنا أشعر بحرج شديد، في هذه اللحظة رأتني والدة زوجة جارنا وهي امرأة كبيرة في السن، ولكن يا للعجب انتشر الخبر منها حتى وصل الخبر إلى الخباز خلال يوم واحد . 

   وما أزال متعجبا من الموضوع ، فجارتنا العجوز لا ترى إلا بمسافة متر واحد فقط ، ولكن نظرها أصبح فجأة 6 / 6 عندما رأت امرأة غريبة معي في السيارة .

   وفي الحقلة القادمة سأحكي لكم قصتي في السينما .

بوعبدالله    

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  شهر الخير   هل الاحتفال بهذا الشهر فرحاً بمولده و قدومه ؟ أم أننا نزيّن أفراحنا و مناسباتنا بذكره ؟ صلى الله عليه و سلم ...